مؤسسة آل البيت ( ع )
191
مجلة تراثنا
ومنشأ ذلك اختلاف مصادر الكتاب في المواضع كما حققناه في محله . وأما الوجهان الأخيران فلهما بحث مشترك ، ولكل منهما بحث مستقل . أما البحث المشترك ، فيرد عليهما : أولا - نقضا - : إن الشيخ الطوسي ذكر في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) مسعدة ابن زياد - بعد مسعدة بن صدقة ، فعليه يجب أن يتعدد مسعدة بن زياد أيضا ، فإن النجاشي لم يذكر في ترجمة مسعدة بن زياد إلا أنه روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فاقتصاره دليل على عدم كونه من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، وراوي مسعدة بن زياد في الكتب هو هارون بن مسلم أيضا - كما تقدم - مع أنه ( قدس سره ) لا يقول بتعدد مسعدة بن زياد . وثانيا - حلا - : إن هذين الوجهين لو تما وأغمضنا عما سيجئ من الإشكال فيهما لما كان دليلا على التعدد ، بل دلالتهما على سهو الشيخ في جعل مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) أقرب لرؤيته - مثلا - في الأسانيد المصحفة ولم يلتفت إلى تصحيفها - كما سيجئ إن شاء الله - . إن قلت : يجري أصالة عدم الخطأ في عد الشيخ إياهما في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) فيتم المطلوب . قلت : هذا الأصل غير جار ، إذ يلزم منه القول بتعدد مسعدة بن صدقة